الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
417
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
بغير حساب . فطوبى لمحبّ أهل بيتي " . وفيه ، وعن عبد الرحيم قال : قال لي أبو جعفر عليه السّلام : " إنما يغتبط أحدكم حين تبلغ هاهنا ، فينزل عليه ملك فيقول أما ما كنت ترجو فقد أعطيته ، وأما ما كنت تخافه فقد آمنت به ، فيفتح له باب إلى منزله من الجنة ، فيقال له : انظر إلى مسكنك من الجنة ، وانظر هذا رسول اللَّه وفلان وفلان وفلان هم رفقاؤك ، وهو قوله تعالى : الذين آمنوا وكانوا يتقون . لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة 10 : 63 - 64 ( 1 ) " . وفيه عن جابر الجعفي عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام للحارث الأعور " لينفعنّك حبّنا عند ثلاث : عند نزول ملك الموت ، وعند مساءلتك في قبرك ، وعند موقفك بين يدي اللَّه " . وفيه ( 2 ) ص 95 عن تفسير العياشي ، عن بريد بن معاوية العجلي قال : كنت عند أبي جعفر عليه السّلام إذ دخل عليه قادم من خراسان ماشيا ، فأخرج رجليه وقد تغلَّفتا ، وقال : أما واللَّه ما جاء بي من حيث جئت إلا حبّكم أهل البيت ، فقال أبو جعفر عليه السّلام " واللَّه لو أحبّنا حجر حشره اللَّه معنا ، وهل الدين إلا الحب ؟ إن اللَّه يقول : قل إن كنتم تحبون اللَّه فاتبعوني يحببكم اللَّه 3 : 31 ( 3 ) وقال : يحبّون من هاجر إليهم 59 : 9 ( 4 ) وهل الدين إلا الحب ؟ " . أقول : المستفاد من الاستشهاد بالآية المباركة بعد قول الرجل : ما جاء بي من حيث جئت إلا حبّكم ، أن حبّهم عليهم السّلام حبّه تعالى ، وأنه يستلزم المتابعة . أما الثاني : فلقوله تعالى : فاتبعوني 3 : 31 . وأما الأول : فإنهم عليهم السّلام لما كانوا فانين فيه تعالى ، وأنهم مظاهره ومظاهر صفاته وأسمائه تعالى والمظهر فإن في الظاهر ، فلا محالة يكون حبهم عليهم السّلام حبّه تعالى .
--> ( 1 ) يونس : 63 - 64 . . ( 2 ) البحار ج 27 ص 95 . . ( 3 ) آل عمران : 31 . . ( 4 ) الحشر : 9 . .